هذه الآية فيها قراءتان: القراءة الأولى المشهورة التي بين أيدينا {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا} والقراءة الثانية {هل تستطيع ربَّك} بالتاء بدلا من الياء وبنصب رب بدلا من رفعها, قلنا القراءة التي نقرؤها اليوم: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} على أن يستطيع فعل ورب فاعل، والقراءة الثانية {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ } سنبين الأمرين نبدأ بالثانية لأنها مبهمة: إذا قلنا بقراءة الكسائي ومن وافقه من القراء على أن الآية {هل تستطيع ربك} يصبح معنى الآية مع تقدير المحذوف: هل تستطيع خطاب لعيسى هل تستطيع أن تسأل ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء! وهذه القراءة قلنا قرأ بها الكسائي وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه تختارها. يصير يصبح معنى الآية هل تستطيع - الخطاب لعيسى- أن تسأل ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء. وعلى القراءة الأولى وهي قراءتنا في المصحف الذي بين أيدينا يصبح معنى الآية {هل يستطيع ربك} الاستطاعة المعروفة لكن بالطبع ليس المقصود إظهار عجز الله كما سيأتي.