فهرس الكتاب
لأن عيسى عليه السلام قطعا ليس بميت وإنما رفع إلى السماء قال الله جل وعلا {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} وهذا نص فدائما عندما تريد أن تفسر أو حتى في أي شيء في حياتك امسك أصلك إذا جاء شيء يعارض الأصل رد العارض وخليك على من؟ على الأصل إلا بعارض يفوق؟ يفوق الأصل،وأنت ماشي في حياتك في أمر دين أو أمر دنيا امسك الأصل لا تترك الأصل لأي عارض أو لأي شبهة وإنما تثبت في الأصل رد العارض وابق على الأصل حتى لو لم تفهم العارض مو لازم، لكن خليك متمسك بالأصل فالله جل وعلا تكلم عن عيسى في سورة النساء وقال إن اليهود زعمت أنها قتلته، وقال جل وعلا: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} ثم قال: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} (157-158) سورة النساء ، هذا الله يقول في كتابه أنه رفع عيسى فلما تأتي آية أنه توفى والله يقول رفع ما يجتمع وفاة مع رفع، نبقي على الأصل الذي هو الرفع ونقول إن الوفاة هنا بمعنى الرفع ، يعني {تَوَفَّيْتَنِي} يعني استوفيت بقائي معهم ثم رفعتني، حتى نبقي على ماذا؟ نبقي على الأصل، وهذا من أخذ بهذه القاعدة يسلم في أمر دينه وأمر دنياه لأنه ليس كل شبهة تستطيع أنت أن تردها لكن حتى لو وجدت شبهة لا تستطيع أن تردها ابق على الأصل حتى يمن الله عليك بعالم تسأله عن هذه الشبهة، فيردها أما كل أصل تمسكه كل شبهة تأتيك تأخذ بها الشبه لا تنتهي ستصل إلى ما لا نهاية تتخبط بك الطرق كما هو حاصل بعض ممن ينتسب إلى العلم، كيف يتخبط ميمنة وميسرة لأنه لا يوجد أصل أصلا يقبض عليه ويمسك به، لكن يمسك الإنسان على الأصل ثم يمضي.