فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 4814

فإذا كان يوم القيامة على أي الثلاثة يُجازون ؟ على الأوسط على الأحسن هُنا تفهم معنى الله ( ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ) فلا يأتين أحد فيقول إن العبد يعملُ عملًا حسنًا وعملًا أحسن منه والله جلّ وعلا يُكافئه على الأحسن فهذا من غير أن يشعُر نسب إلى الله الظلم والله يقول ( إن الله لا يظلم الناس مثقال ذره ) لكن نقول إن هذا الذي صنفناه على أنه أحسن هو في ذاته ماذا؟ مراتب عده [ واضح ] ـ أرجوا أن تكون قد وعيت المسألة ــ الذي في الوسط الذي حررنا على أنه أحسن هو في نفسه يكون مراتب ( ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ) ولا يقتصر فضل الله على المجازاة على ما وعد أو على أعمالنا قال الله ( ويزيد هم من فضلِهِ ) جاءت منصوبة لأنها معطوفة على الفعل يجزي والفعل يجزي جاء منصوبًا لأنه جاء مسبوقًا بلام التعليل (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا و يزيد هم من فضلِهِ والله يرزُق من يشاء بغير حساب) هذا بيان فيه لفضل الرب تبارك وتعالى وأن الله جلّ وعلا لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون وقد تحرر معنا كثيرًا أننا نقول إن الله جلّ وعلا يُقدم من يشاء بفضلِهِ ويُؤخر من يشاء بعدله ولا يسأله مخلوقٌ عن علة فعله ولا يعترضُ عليه ذو عقلٍ بعقله .. ما بعدها من آيات تتكلم عن أعمال الكُفار لا يتسع الوقتُ للحديث عنها فنجملُ ما قد حررناهُ في تفسير الليلة فنقول ما سلف في الأول كانت آيات أحكام تكلمت عن النكاح وأحكام المكاتبة ثم بين الله جلّ وعلا بآية فصلت ما بين القضايا الفقهية والقضايا الإيمانية بأن الله أنزل هذه القرآن موعظة ومثلًا ثم تكلم الرب جلّ وعلا عن نوره الذي ملأ أركان عرشه ثم قرب هذا المثال لناس بشيء يرونهُ بين أيديهم ويقولون وقد مرّ معنا هذا فيما أذكر أن أبا تمام الشاعر العباسي المسمى حبيب ابن أوس الطائي دخل على أحد الخُلفاء فمدحه بقوله:

إقامُ عمر في سماحةُ حاتمٍ

في حلم أحنف في ذكاءِ إياسِ ِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت