فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 4814

قُلت وقولك الحق ( إن الله على كُل شيء قدير ) ، قُلت وقولك الحق ( إنما أمرُنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كُن فيكون ) أنت الذي أرجعت يوسف إلى أبيه ورددت موسى على أُمه وجمعت ليعقوب بنية وجعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم أنت الله لا إله إلا أنت لا تُسألُ عما تفعل وهم يُسألون أنت الله لا إله إلا أنت تنزهة عن الصاحبة والولد تقدست فلم تلد ولم تولد تذكر هذه المعاني العظيمة التي حررها الله في كتابه و إلا لا معنى لأن تقرأ القرآن ثم لا تُطبقه تقول عائشة"كان النبي يتأول القرآن يقول في دُعائه يا برُّ يا رحيم قني عذاب السموم"مُستنبطٌ من القرآن ( إذا جاء نصرُ الله والفتح ) فكان يستغفر الله جلّ وعلا يأخُذها من الآية يتأول القرآن فالمقصود هذه المعاني العظيمة المقررة في قلبك أولًا وأخرا تستحضرُها ثم تقولها لأن الإنسان إذا كرر شيئًا يعتقدهُ بلسانه وأسمعهُ نفسهُ قلّما ألاّ يترُك هذا أثرًا في قلبه فسيترُك هذا أثرًا في قلبك وأثرًا في عينك فإذا وصلت إلى مرحلة الإستكانة والانكسار والتذلل بين يدي الله هُناك أعرض على الله جلّ وعلا حاجتك وسلِ الرب تبارك وتعالى بُغيتك وألح عليها تبارك وتعالى في الطلب ثم أختم ذلك بعظيم حُسن ظنك وعظيم رغبتك في ما عند الله تبارك وتعالى فاذكر من أسمائه الحُسنى وصفاته العُلى ما يغلبُ على ظنك أنها مناسب بدُعائك حتى يكون ذلك أرفع لدعوتك وأسمع لصوتك والله جلّ وعلا بعد ذلك كُلهِ أرحمُ منك بنفسك وأقربُ إجابة ( إذا سألك عبادي عني فإني قريب أُجيب دعوة ألداع إذا دعان ِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت