فهرس الكتاب
هذه الأُمة مات النبي صلى الله علية وسلم والصحيح أنه لم يستخلف فاتفقت كلمة المُهاجرين والأنصار على الصديق رضي الله عنه و أرضاه فساس الأُمة عامين وأكثر قليلًا واستخلف بعدهُ عُمر فساس عمر الأُمة وفي عهده تمت الكثيرُ من الفتوحات ثم مات رضي الله عنه وأرضاه فأوصى أن تُجعل الخلافة في ستة وأشرك معهم عبد الله ابن عمر على ألا يكون له في الأمر شيء من هيئة التعزية لأبنه لأنه كان أكبر أبنائه هؤلاء الستة انتهى أمرهم إلى عُثمان قُتل عثمان غدرًا دون أن يستخلف فأهلُ الحل والعقد في المدينة استخلفوا عليًا ثم قُتل عليٌ رضي الله تعالى عنه على يد الخوارج تنازل الحسنُ ابن عليٌ رضي الله عنه بعد ذلك عن الخلافة لمعاوية فاجتمعت كلمة المسلمين على إمام واحد وهو معاوية رضي الله عنه وأرضاه فأسس معاوية المُلك الأموي وقد مرّ معنا أنه أول مُلوك المسلمين في عهده تمت كثير من الفتوحات جاء بعدهُ ابنه يزيد ابن معاوية ثم معاوية ابن يزيد ولم يكن له رغبة في الخلافة ثم استُخلف مروان ابن الحكم لما استُخلف مروان قُتل بعد ذلك على يد زوجته فتفرق البت الأموي بعده آل الأمر إلى أبنه عبد الملك والساسة والمؤرخون يعدونه المؤسس الثاني لدولة بني أُمية في ولاية عبد الملك انتقلت الخلافة من الفرع السُفياني إلى الفرع المرواني ومعنى انتقلت الخلافة من الفرع السُفياني إلى الفرع المرواني أن يزيد ومعاوية ابن يزيد ينتسبان إلى مُعاوية رضي الله تعالى عنه ابن أبي سُفيان الذي هو من بني أُمية أما مروان ابن الحكم فليس من ذُرية أبي سُفيان لكنه من ذُرية أُميه ابن عبد شمس هؤلاء وصلوا الخلافة إلى عبد الملك فرأى أنه يبول في محراب رسول الله صلى الله علية وسلم فعرض رؤياه على سعيد ابن المُسيب فأولها أن أربعة من أبنائه يحكمون فحكم بعده الوليد وسُليمان ثم انقطعت خلافته في النسب لولاية عمر ابن عبد العزيز ابنُ أخيه ثم عادت الخلافةُ إلى نسبه رجعت إلى يزيد