ـ أما الروح التي هي مرتبطة بالجسد: وهو التي نحن معنيون بالحديث عنها الآن هي الروح التي لا يدري أحد كنه ذلك عنها شيئا إلا الله تبارك وتعالى قال الله جل وعلا { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا } [الإسراء: 85] يقول العلماء من المفسرين عند تفسير هذه الآية إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة مر على ملأ من يهود ومعه عبد الله بن مسعود فقال بعضهم لبعض أي اليهود سلوه لا تسألوه سلوه ترددوا ثم قالوا يا أبا القاسم مالروح ؟ فاتكأ صلى الله عليه وسلم على عسيب نخل قال عبد الله بن مسعود فعلمت أنه يوحى إليه ثم تلا عليهم قول الله جل وعلا في سورة الإسراء { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء: 85] فجاء الجواب القرآني أن علم الروح أمر كنه الروح أمر اختص الله جل وعلا به فرده تبارك وتعالى إلى علم ذاته العلية ولم يجبهم النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا وإلى اليوم رغم التقدم العلمي كما هو معلوم لكل أحد إلا أن كنه هذه الروح لا يعلم عنه شيء ، نقول: