فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4814

ـ الذين يشربون الخمر في الدنيا أعاذنا الله وإياكم منها يلجأون إليها فرارا من الهموم ويحتسونها رغم أنهم يعلمون أن فيها معصية للحي القيوم فينهل بعضهم منها بلا رويه وكل ذلك حرام فهؤلاء يوم القيامة لأنهم أسرفوا على أنفسهم في هذه المعصية وشربوا من الخمر يقول صلى الله عليه وسلم كما روى ابن ماجه بسند صحيح ( من شرب الخمر في الدنيا لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه وإن مات أدخله الله النار فإن عاد وشربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحا فإن مات أدخله الله النار وإن تاب تاب الله عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم في الرابعة فإن عاد فشربها فسكر كان حقا على الله أن يسقيه من رغدة الخبال قالوا يارسول الله وما رغدة الخبال قال عصارة أهل النار ) أعاذنا الله وإياكم منها فالجزاء من جنس العمل.

ـ من الناس أعاذنا الله وإياكم من طبع في قلوبهم الكبر يودون أن يختالوا على الناس ويرون أنهم أرفع مقاما وأعظم حسبا وأكرم نسبا ولا يتكئون على شئ من الطاعات في حديثهم... في خطابهم... في قولهم... يلحظ من يكلمهم ماهم فيه من استكبار وعلو يوم القيامة يقول صلى الله عليه وسلم كما عند الترمذي بسند حسن من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ( يحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر في صور الرجال يحيط بهم الذل من كل مكان جزاء وفاقا من رب العالمين جل جلاله ) كانوا في الدنيا متعالين متكبرين يظنون أنهم أرفع قدرا و أعلى مكانا فإذا كان في عرصات يوم القيامة وكان أحوج مايكونوا إلى أن يرفعوا رؤوسهم حشروا أذله كأمثال الذر في صور الرجال جزاء وفاقا من الله أسرع الحاسبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت