فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4814

والغيب لغة ضد الشهادة أي ضد الأمر الذي تشهده بعينك أو يشهده معك غيرك ومن الأمور الغيبية التي طولبنا بالإيمان بها أو هي من الأيمان الإيمان بالله فنحن لم نر ربنا ومع ذلك نؤمن به جل وعلا ونعتمد عليه ونتوكل عليه والملائكة الكرام والإيمان بالجنة والإيمان بالنار وبمن سلف من النبيين وبعذاب القبر وبنعيم القبر وكل ما أخبر عنه ربنا جل وعلا وما أخبر عنه نبينا صلى الله عليه وسلم فإن تلك كلها أمور غيبية يجب الإيمان بها والله جل وعلا أحاط علمه بكل شيء يعلم الغيب كما يعلم الشهادة بل إن مفاتح الغيب الخمسة عنده تبارك وتعالى عنده علمها قال الله جل وعلا: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ(59 ) ) وقد بين صلى الله عليه وسلم فالقرآن يفسر بعضه بعضا بين عليه الصلاة والسلام كما في مسند أحمد أنه قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر: مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا خواتيم سورة لقمان (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ(34 ) ) فهذه الخمس هي مفاتح الغيب التي لا يعلمهن إلا الله جل وعلا ولعلنا في وقفاتنا مع سورة لقمان سنعرج على هذه الآية بالتفصيل إن شاء الله تبارك وتعالى وبحمده ثم نقول قال الله جل وعلا تمام الآية: (فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ) والتوكل من أعظم خصال المؤمنين ومن أعظم صفات المتقين وهو الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله جل وعلا والعلم واليقين أن الله جل وعلا بيده الأمر كله أما ترك الأسباب والتفريط فيها ثم بعد ذلك القول بأنني توكلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت