فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 4814

الشيخ صالح: هذا القول ينسب إلى إبراهيم النظام أحد أئمة المعتزلة قال: ( بأن العرب قادرين بأن يأتوا بمثل هذا القرآن لكن إعجازه في أنه الله جل وعلا صرفهم عن أن يأتوا بمثله ) وهذا القول من إبراهيم النظام قول مردود ، بل رده بعض أئمة المعتزلة ـ كالجاحظ وأضرابه من أئمة المعتزلة الذين يوافقون إبراهيم النظام في أصول المذهب ومعدودون معه أنهم من المعتزلة عندهم كتب يردون فيها على إبراهيم هذا لأن القرآن ليس معجزا في ذاته ولكن الله جل وعلا صرف العرب عنه ، والحق أن الله جل وعلا جل أن الرب سبحانه وتعالى جعل القرآن معجزا في ذاته فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق ، نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم تضمن إعجازا لغويا وعلميا ، بل هو معجز في كل شيء ، فهو كلام الله تحدى الله العرب فيه أن يأتوا بسورة من مثله بل ببعض سورة بل ببعض آية ، بل قال جل وعلا: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) أما أن يوجد عالم معدود من علماء أهل السنة وعرف له قدر في القرآن قال بهذا القول فلا أعرف أحدا قال به ، ولو قال به أحد لرد قوله عليه .

أ.كمال: بارك الله فيكم فضيلة الشيخ ، يبدوا أننا سنختتم هذه الحلقة لأنه تقريبا وقت صلاة المغرب قد يحين بعد دقائق معدودة ، سعدنا بكم وسعدنا بهذه الوقفات التي كانت نبراس مضيئا لنا في حياتنا الأسرية والاجتماعية ، كلام ربنا كله نستقي منه وننهل منه هذا المعين الذي لا ينبض بحول الله ومشيئته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت