هذا أول السورة وأنا لا أبدأ تفسيرا قبل أن أفسر أول آية في السورة نفسها لأنها مفتاح ، قد نتجاوز بعض الآيات نعم ، لكن أول آية في السورة لا بد من تفسيرها لأنها مدخل ( المص ) هذه من الحروف المقطعة وقد مرت معنا في دروس سابقة وأنا أتكلم إجمالا باعتبار التدريس العام ، مرت بأنها من الذي اختص الله بعلمه هذا قول جمهور العلماء وهو الأظهر .
"كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين"
معنى الآية: هذا كتاب وحذف المبتدأ لدلالة الخبر عليه على قول الكسائي ومن تبعه ، والمعنى أن هذا الكتاب المقصود به: القرآن ، وقد نُكٍّرت هنا ( كتاب ) لدلالة التعظيم ، أي أن هذا الكتاب أعظم من أن يعرف ، فإذا عرف في آية أخرى فباعتبار علانيته واشتهاره ،