فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4814

إن الله جل و علا يبتلي بالخير كما يبتلي بالشر قال الله تعالى {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } الله يبتلي بالنعم كما يبتلي بالنقم .آتى الله داود قوة صرفها في الطاعة والعبادة ،آتي الله داود صوتا رخيما جميلا صرفه في تلاوة كتاب الله جل و علا أتى الله داود فصل الخطاب صرفه في الحكم بين الناس بالحق آتى الله تبارك و تعالى غير ذلك من النعم إلى داود كلها وظفها ذلك النبي الكريم في رفعة دين الله جل و علا ،ولهذا ينبغي أن يقال إن من أفاء الله عليه نعم معدودة كانت أو واحدة عظيمة كانت أو قليلة ينبغي أن تصرف في دين الله جل و علا الملوك و الأمراء و ذووا السلطان ، ومن أفاء الله عليهم بمثل هذا ينبغي عليهم وجوبا أن يصرف ملكهم و غمرتهم و سلطانهم و مسؤوليتهم في رفعة شأن دين الله جل وعلا، هذا هو الهدف الأسمى الذي ينبغي أن يسعى كل مؤمن من أجله ، المؤمن التاجر ، الذي أفاء الله جل و علا عليه بالأموال ، و النعم الكثيرة ينبغي أن يصرف هذه النعمة في رضوان الله جل و علا ، يتفقد فقراء المسلمين ، يسهم في العمل الدعوي ، في توزيع ألأشرطة و المذكرات و النشرات النافعة المفيدة التي يكون فيها الخير أكثر من الشر ، يسهم في الأعمال الإغاثية المتجاوز لحدود هذا البلد ، للمسلمين المستضعفين المغلوبين على أمرهم في كل مكان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت