فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 4814

1/ قول يقول إن مواقع النجوم مطالعها ومساقطها وأكثر من يتوجه للتفسير والإعجاز العلمي في عصرنا يذهب إلى هذا لكن هذا القول لا يعضده قول الله جل وعلا بعدها: ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) لعلمنا أن كل ما أقسم الله جل وعلا به أو عليه فهو عظيم فلابد أن يكون في قول الله جل وعلا ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) كبير فائدة لم توجد فيما أقسم الله به قبل من مخلوقاته ، فيكون قول الله جل وعلا على القول الثاني (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) ليس قسما بالمخلوق لأن القرآن غير مخلوق وإنما قسم

(فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُوم ) أي أن القرآن نزل منجما فلما نزل القرآن منجما أقسم الله جل وعلا بمواقع نزوله فيصبح القسم هنا عند طائفة من أهل العلم ويروى هذاعن ابن عباس رضوان الله تعالى عليهما ومال عليها الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه في أول تفسير سورة النجم إلى القول بأن القرآن نزل منجما وهو المعني بقول الله ( {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى } النجم1) وما قاله الإمام الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه قوي إلا أننا لا نحفظ في اللغة أن كلمة هوى تأتي بمعنى أنزل وإنما تأتي بمعنى سقط لكن نعود إلى الأية في الواقعة الله جل وعلا ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ) حجة هؤلاء أن الله قال (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) وجواب القسم (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) فيصبح المعنى أن الله ذكر أن هذا القسم عظيم لأن الله أقسم بالقرآن على القرآن وهذا مرتقى صعب في الفهم ليس في فهمه في إدراكه لكن في أن يستنبطه الإنسان أولًا وقد قال به القفاز رحمة الله تعالى عليه أحد علماء الشافعية وهو أن معنى الآية أن الله أقسم بالقرآن على القرآن فلما أقسم الله بالقرآن على القرآن كان حريًا أن يُقال بينهما ( وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت