فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 4814

فالذي يعنينا أن الحجاج أحد أمراء بني أمية ثقفي من الطائف ، عرف بسفك الدماء ، اختاره الوليد بن عبد الملك ليكون قائدا لجيشه ثم إبنه الوليد ، فلما مات الحجاج قبل موت الوليد خرج الوليد يجر شعره و ليس المقصود يعدد و لكن المقصود يتحسر على الحجاج و يقول: إن الحجاج جلدة ما بين عيني ، وجلدة ما بين عيني إذا قرأت كتب الأدب تمر عليك هذه العبارة كثيرا ، العرب إذا أرادت أن تعظم شخصا وتبين أنها تعتمد عليه و أنه له مكانة عندها يوقولون فلان جلدة ما بين عيني.

و أظن أن عبد الله ابن عمر قال في رجل اسمه سالم ( وجلدة مابين العين و الأنف سالم ) ،

فلما مات الحجاج كان عبد الملك يقول إن الحجاج جلدة مابين عيني فقال الوليد إن أبي كان يقول إن الحجاج جلدة ما بين عيني بل و الله إنه جلدة وجهي كله لأن الحجاج خدم عبد الملك و خدم الوليد خدمة عظيمة من خدمته لهم

وهذا من طرائف الأدب:

أنه تزوج امرأة يقال لها هند ، هذا الحجاج ، ثم حصل بينه و بينها نزاع ، فطلقها ، فلما طلقها كانت ذكية جدا أرادت أن تنتقم منه فأوعدت إلى رجل يذكر جمالها عند عبد الملك بن مروان ، فذكر جمالها عند عبد الملك بن مروان الذي هو الخليفة ، فأرسل إليها يخطبها ، فقال أوافق شريطة أن يقود بي الحجاج إليك،و كانت في البصرة و الحجاج في دمشق و عبد الملك في دمشق ، فأمر عبدالملك الحجاج أن يقود إليه زوجته من البصرة إلى دمشق و هي أرادت أن تهينه بهذا ، فأخذ يقود بالركاب وهي على الهودج ، فلما اقتربوا من دمشق أخرجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت