فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 4814

الأوس بمعنى العطية والخزرج بمعنى الريح الباردة وهما رجلان أخوان لرجل يقال له الحارثة وأمهما امرأة يقال لها قيلة بنت كاهن ولذلك ورد ذكرهم في الآثار ببني قيلة فروا إلى المدينة سكنوها وكانت يوم ذاك مليئة باليهود لأن اليهود هاجروا إليها رغبة في أن يظفروا بإتباع النبي الذي مكتوب عندهم أنه سيخرج في آخر الزمان فمكثوا فيها ما شاء الله لهم أن يمكثوا ثم كما يحدث الصراع ما بين كل متجاورين كانت ثمة حروب تحصل بين أبناء العمومة ما بين الأوس والخزرج وكل منهم له دور ولهم بيوت ولهم أفخذ يعرفون بها بنو عبد الآشهل بنو ساعدة بنو النجار إلى غير ذلك ثم لما من الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم ببعثته أخذ عليه الصلاة والسلام ينتهز قدوم العرب إلى موسم الحج فيعرض نفسه صلوات الله وسلامه عليه على القبائل .. فعرض نفسه على قوم يقال لهم بني عبد الله فيقول لهم يا بني عبد الله إن الله جل وعلا قد أحسن لكم اسمكم فاتبعوني فيعرضوا عنه لما أراده الله به من كرامة للأوس والخزرج .. وكلما عرض صلى الله عليه وسلم نفسه على قبيلة من القبائل اعرضوا حتى لقي قومًا من الخزرج فقال لهم من انتم قالوا من الخزرج وهذا يا أُخي قبل بيعتي العقبة الأولى والثانية .. قال من انتم قالوا من الخزرج .. فقال صلى الله عليه وسلم أأنتم من موالي اليهود أي من حلفاء يهود .. لأن كلمة مولى تطلق على المِعتق والمُعتق والحليف والنصير وتطلق على الرب جل جلاله قال الله تبارك وتعالى { ثم ردوا إلى الله موالهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } ثم عرض عليهم صلى الله عليه وسلم وتلى عليهم بعض آيات من سورة إبراهيم { وإذا قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت