فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 4814

"إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط"ولن يلج الجمل في سم الخياط"وكذلك نجزي المجرمين * لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين"لما ذكر الله حال أهل الكفر ذكر حال أهل الإيمان والأصل في القرآن أنه يبدأ بالكفار ويختم بالمؤمنين ، قال سبحانه:"والذين آمنوا وعملوا الصالحات"جعلنا الله وإياكم منهم"والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون"ذكر الله جل وعلا هنا"لا نكلف نفسا إلا وسعها"وقد استنبط العلماء من هذه الآية وأمثالها قاعدة فقهية: وهذه القاعدة تقول: لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة فمثلا الله جل وعلا جعل من واجبات الوضوء غسل اليدين إلى المرفقين فلو أن أحد الناس من حادث مثلا قطعت يده ، فهذا ليس عنده يد ، لذا يسقط عنه واجب الوضوء للعجز لأنه لا يوجد له يد أصلا وقد يكون العجز أقل من ذلك ، الإنسان يجب عليه أولا أن يتوضأ بالماء فإذا عجز عن الوصول إلى الماء أو أضره الماء رغم وجوده هذا الواجب يسقط وينتقل إلى مسالة أخرى إلى التيمم حتى قد يصل أحيانا أنه يصلي بدون وضوء بدون تيمم إذا كان عاجزا فلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة وهذا معنى قول الله:"ولا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون"ثم قال سبحانه:"ونزعننا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"الناس يبقون بشر مهما بلغوا في الارتفاع في الطاعات لا يخرجهم عن كونهم بشر والنبي صلى الله عليه وسلم في الذرة من البشر وهو يقول عليه الصلاة والسلام:"أنا أغضب كما تغضبون"ولما قيل له إن إحدى أمهات المؤمنين حاضت في الحج غضب وقال حلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت