فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 4814

ذكر المصنف رحمه الله تعالى الاختلاف في مدة مرضه عليه الصلاة والسلام وذكر منها ثلاثة عشر يومًا أو أربعة عشر يومًا أو اثني عشر يومًا، والحق أن مدة مرض الوفاة عشرة أيام، وإن كان الأمر في هذا واسع بغير التحديد في بداية المرض، والمحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم، كان أول ما اشتكى وهو راجعٌ من جنازةٍ من البقيع، شعر بصداعٍ في الرأس وحُمّى أصابته معها، ثم لما دخل بيته وجد عائشة قد عصبت رأسها تقول وارأساه، فقال ( بل أنا وارأساه ) ، هذا أول ما اشتكى المرض صلوات الله وسلامه عليه، وهذا في آخر صفر وأول ربيعٍ الأول.

ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن الذين تولوا غسله عليه الصلاة والسلام عليٌّ والعباس وقثم والفضل وشقران وأسامة بن زيد وحضره أوس بن خولي، هذا فيه تفصيل، الإنسان الميت أولى الناس به أهل بيته، والنبي صلى الله عليه وسلم تولى أهل بيته وعصبته من بني هاشم أمر غسله، والذي باشر الغسل مباشرةً عليٌ رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أسند النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميتٌ إلى صدره، والذي كان يقلب النبي عليه الصلاة والسلام لعليٍّ عمه العباس وابنا العباس قثمٌ والفضل، هذان ابنا العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، والذي كان يصب الماء أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه وشقران -واسمه صالح-، وسيتكرر شقران هذا مرةً باسمه ومرة بلقبه، اسمه صالح ولقبه شقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت