فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 4814

بعد أن ذكر المصنف رحمه الله مولد النبي صلى الله عليه وسلم وحياته ووفاته ذكر جملةً مما يتعلق بأولاده عليه الصلاة والسلام، والأولاد في اللغة إذا أُطلقت يُراد بها الذكر والأنثى سويًا، قال الله جلّ وعلا في كتابه الكريم { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } [النساء: 11] ، فتعبير العامّة أن فلانًا رُزق ولدًا على أنه ابن غير صحيحٌ من حيث اللغة، لكنهم يقولون خطأٌ شائعٌ ولا صحيح مهجور، وعلى العموم فإنه عليه الصلاة والسلام رُزق من الأولاد ذُكورًا وإناثًا.

بدأ المصنف رحمه الله بذكر الأولاد، فالأولاد الذين رُزقهم عليه الصلاة والسلام القاسم، وهذا أكبر أبنائه وأول من رُزق على الأظهر، لكنه رُزِقه قبل أن يُبعث ومات وهو صغير، قيل سنتين وقيل غير ذلك، وأيان كان فإنه لم يُدرك النبي عليه الصلاة والسلام وقد نُبئ، وكان يُكنّى عليه الصلاة والسلام كما مرّ معنا بأبي القاسم.

ورُزق عبد الله بعد النبوة، ولذلك اقترن اسم عبد الله بالطيب والطاهر كلقب، لكن عبد الله هذا مات كذلك هو صغير.

ثم رُزق إبراهيم من سُريته مارية القبطية التي أهداها إليه المُقوقس حاكم مصر، أهدى للنبي عليه الصلاة والسلام جارية يُقال لها مارية، فتسراها عليه الصلاة والسلام فأنجب منها إبراهيم، وإبراهيم هذا عاش ثمانية عشر شهرًا، ومات في شوال من السنة العاشرة قبل حجة الوداع، وهو الذي قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه ( وإنّا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت