فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 4814

وأما فاطمة رضي الله تعالى عنها فقد تزوجها عليُّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وهي أصغر بناته على قول، والقول الآخر أن الأصغر أم كلثوم، لكن تُلاحظ في المتن أنه المصنف رحمه الله قال ( فولدت له ) أي ولدت لعلي ( الحسن والحسين، ومحسنً ) ، والنبي عليه الصلاة والسلام لما ولدت فاطمة ابنها الأول دخل على عليِّ وفاطمة قال ( أي ابني؟ ما سميتموه؟ ) ، قالوا: سميناه حرب، قال ( بل هو الحسن ) ، فلما حملت بالحسين وولدت قال ( أين ابني؟ ما سميتموه؟ ) قالوا: سميناه حرب، قال ( بل هو الحسين ) ، فلما ولدت الثالث قال ( ما سميتموه ) قالوا: حرب، كأن حرب هذا اسم كان عليٌّ وفاطمة يحبون أن يُسمُّوه، قال ( لا، بل هو مُحسِّن ) ، ثم قال سميتهم بولد هارون ( بشّار وبُشير ومُبشر ) . مُحسن مات وهو صغير، فمن الذي بقي؟ الحسن والحسين، فهما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا. ثم قال المصنف ( وأم كلثوم، تزوجها عمر بن الخطاب ) ، ليست هذه أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم، هذه بنت علي رضي الله عنه من فاطمة، أخت الحسن الحسين، وُلدت في السنة السادسة من الهجرة، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وعمرها أربع سنوات، وتزوجها عمر رضي الله عنه وأصدقها أربعين ألفًا يريد -لشرفها- أن يحظى بقرابةٍ مع آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

( ورقية: بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عثمان بن عفان فماتت عنده، ثم تزوج أم كلثوم فماتت عنده، وولدت رقية ابنًا فسماه عبد الله، وبه كان يكنى.

فالبنات أربع بلا خلاف، والصحيح من البنين أنهم ثلاثة، وأول من وُلد له القاسم، ثم زينب، ثم رقية، ثم فاطمة، ثم أم كلثوم، ثم في الإسلام عبد الله، ثم إبراهيم بالمدينة. وأولاده كلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية، وكلهم ماتوا قبله إلا فاطمة، فإنها عاشت بعده ستة أشهر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت