فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 4814

بعد أن ذكر المؤلف أعمام النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عمّات النبي عليه الصلاة والسلام، وكما قلنا في الأعمام نقول في العمّات، الذي يلزم منهم المعرفة الإجمالية، ومن يثبت منهن من الست أنها أسلمت إلا صفية، صفية ثبت إسلامها، وهي أم الزبير بن العوام والأخت الشقيقة لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه. وأما عاتكة وأروى فاختلف في إسلامهما، وأروى بعض العلماء يُصحح إسلامها، أما عاتكة فقليلٌ من قال به، وقد قال المصنف إن عاتكة هي صاحبة الرؤيا يوم بدر، والمقصود برؤيا بدر أن عاتكة هذه قبل موقعة بدر رأت في منامها أن رجلا يأتي على مكة ويقول: يا أهل بدر هلم إلى مصرعكم، ثم إن صخرةً جاءت فانفلقت وخرجت منها شظايا فلم تترك بيتًا في مكة إلا أصابته، فلمّا شاع الخبر في قريش -وهذا قبل بدرٍ- جاء أبو جهلٍ إلى العباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه وقال: يا بني عبد المطلب أما يكفيكم أن يتنبأ رجالكم حتى يتنبأ نساؤكم، لقول عاتكة أنها رأت كذا وكذا، ثم تحققت هذه الرؤيا وصدّق الله رؤياها ووقع ما وقع في بدرٍ وكان كما قالت هؤلاء الناس أكثرهم صرعى في قليب بدر، ولم تترك بدرٌ أحدًا من قريشٍ إلا قليلا إلا أصابته بسوء وناله من كربها كما هو معلومٌ. فهؤلاء على الإجمال عمّات النبي صلوات الله وسلامه عليه، ثم بعد ذلك ننتقل إلى أزواجه رضي الله عنهن وأرضاهن.

ذكر أزواجه عليه وعليهن الصلاة والسلام:

(وأول من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه حتى بعثه الله - عز وجل - فكانت له وزير صدق، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، وهذا أصح الأقوال، وقيل: قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت