فهرس الكتاب
الفائدة الثانية: ما لم يذكره المصنف أن له صلى الله عليه وسلم سيفًا يقال له مأثور ورثه عن أبيه، بمعني أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث هذا عن أبيه عبد الله أي أن مأثور في الأصل لمن ؟ لعبد الله هو والد النبي صلى الله عليه وسلم.
ثالثًا: وهذه هي أهم الفوائد مر معنا يا أُخي السلاح الآن ومر معنا قبله الدواب ومر معنا قبل الدواب الإماء والموالى والعبيد، السؤال أين ذهبت هذه؟ الإماء والعبيد والسلاح والدواب الذي ذكرنها جميعًا تكتب في المتن قال الحافظ بن كثير رحمه الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه إنه مات ولم يترك دينارًا ولا درهمًا وأن درعه كانت مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، وأن جميع ما ذكر من قبل من
العبيد والإماء والدواب والسلاح قد أنجز التصدق به صلى الله عليه وسلم قبل موته؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقه ) الآن انتهينا من قضية سلاحه.
فصل في صفته صلى الله عليه وسلم:
( روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم، مقبلا يقول:أمين مصطفى بالخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينشد قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان، حيث يقول: لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء ليلة البدر.ثم يقول عمر وجلساؤه: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،ولم يكن كذلك غيره ) .
هذا إجمال ما ذكره المصنف هنا قد يكون في الأول بالذات فيه نظر بأن أبا بكر ما يعرف عنه الشعر، لكن جملة مقبولة لأن المعنى صحيح قد لا يصح نسبة هذه الأمور إلى أبي بكر لكن المعني صحيح، ثم جاء عن وصفه صلى الله عليه وسلم من حيث التفصيل قال ( وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللون، مشربًا حمرة ) .