فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 4814

وأخبر أنه يَقتل أُبي بن خلفٍ الجُمحيَّ يوم أحد، فخدشه خدشًا يسيرًا فمات.

وقال سعد بن مُعاذ لأخيه أمية بن خلف:"سمعتُ محمدًا يزعم أنه قاتلك"، فقُتل يوم بدرٍ كافرًا.

وأخبر يوم"بدرٍ"بمصارع المشركين؛ فقال: ( هذا مصرع فلانٍ غدًا إن شاء الله، وهذا مصرع فلانٍ غدًا إن شاء الله ) ، فلم يعدُ واحدٌ منهم مصرعه الذي سمَّاه.

وأخبر أن طوائف من أمته يغزون البحر، وأن أم حرام بنت ملحان منهم، فكان كما قال.

وقال لعثمان: إنه سيُصيبه بلْوى؛ فقتل عثمان.

وقال للحسن بن عليٍّ: ( إن ابني هذا سيدٌ، ولعل الله أن يُصلح به بين فئتين من المؤمنين عظيمتين ) فكان كذلك.

وأخبر بمقتل الأسود العنسيِّ الكذاب ليلة قَتْلِهِ، وبمن قتله، وهو بصنعاء اليمن، وبمثل ذلك في قتل كسرى.

وأخبر عن الشيماء بنت بُقيلة الأزدية أنها رُفعت له في خمارٍ أسود على بغلةٍ شهباء، فأُخذت في زمن أبي بكرٍ الصديق في جيش خالد بن الوليد بهذه الصفة.

وقال لثابت بن قيس بن شماس: ( تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا ) ، فعاش حميدًا، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا.

وقال لرجلٍ ممن يدَّعي الإسلام وهو معه في القتال: ( إنه من أهل النار ) ، فصدَّق الله قوله بأنه نحر نفسه ).

جماع هذا علميًّا أن يُقال: الغيب الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

أولا: غيبٌ يتعلق بالأمم والقرون الغابرة، ومثاله إخباره عن يوسف، أصحاب الكهف، قوم نوح، قوم عاد، هذا كله إخبارٌ عن غيبٍ سبق، كإخباره عن أهل الكهف، وإخباره عن يوسف وإخوته، وإخباره عن غير ذلك مما سلف.

الثاني: إخباره عن غيبٍ وقع في حياته قبل أن يموت، مثل إخباره بالذي قتل نفسه، و إخباره بمقتل قريش يوم بدر، ومقتل الأسود العنسي، هذا كله حصل في حياته صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت