ودخل حائطًا فيه بعيرٌ ) الحائط أي البستان ( فلما رآه حنَّ وذرفت عيناه، فقال لصاحبه( إنه شكا إلىَّ أنك تجيعه وتؤدبه ) .
ودخل حائطًا آخر فيه فحلان من الإبل، وقد عجز صاحبهما عن أخذهما، فلما رآه أحدهما جاءه حتى برك بين يديه، فخطمه، ودفعه إلى صاحبه، وفلمَّا رآه الآخر فعل مثل ذلك ).
هذه كلها أخبر تدل على ما سخره الله جلّ وعلا له صلوات الله وسلامه عليه.إلى أن قال في آخر صفحة ( وخرج على مائة من قريشٍ وهم ينتظرونه فوضع التراب على رؤوسهم ومضى ولم يروه.وتبعه سراقة بن مالك بن جُشعم يريد قتله أو أسره، فلما قرب منه دعا عليه، فساخت يد فرسه في الأرض، فناداه بالأمان، وسأله أن يدعو له، فدعا له، فنجاه الله.وله صلى الله عليه وسلم مُعجزاتٌ باهرةٌ، ودلالاتٌ ظاهرةٌ، وأخلاقٌ طاهرةٌ، اقتصرنا منها على هذا تحقيقًا ) .
وفي الختام أوصيكم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى وسلامة الصدر لجميع المؤمنين، والسعي بالعمل بما نعلم، لعل الله جلّ وعلا أن يبلغنا أعلى المنازل في الدنيا والآخرة.
هذا، والله تعالى أعلم، وصلى الله على محمدٍ وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.