فهرس الكتاب

الصفحة 3657 من 4814

وكان رجال من أهل الصفة قائم أحدهم لا يستطيع أن يقوم لحظات معينه إنما يسقط من شدة الجوع ليبتلى الله هؤلاء بهؤلاء ولكنني أركز على قضية أن أهل البيت المسلم ماذا يصنعون ؟ يصبرون يمشي الرجل لا يقول للناس أبنائي اتعبوني فعلوا بي مطالبهم كثير ه ويشكوا الله إلى خلقه والمرأة لا تمشي بين جاراتها وتقول فلان مقصر فلان مايدخرلنا رزق فلان يفعل ويفعل ويترك لا ينبغي هذا أبدًا إبراهيم عليه السلام لما وضع هاجر وإسماعيل جاءهم بعد مده فلما طرق البيت سأل عن إسماعيل فقالت له زوجته إنه خرج في الصحراء قال فما حالكم ؟قالت في شر حال طعام قليل وأخذ تشتكي إليه فقال إذا جاء فاقرئيه منى السلام وقولي له غير عتبة بابك فلما عاد إسماعيل كأنه أنس شيئا قال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كبير هذه هيئته قال ما قال لكم قالت سألنا عن حالنا فأخبرته أننا في شر حال قال أوصاك بشئ قالت نعم أوصاني أن أخبرك بأن تغير عتبة بابك قال ذلك أبي أوصاني أن أطلقك فانصرفي إلى أهلك ثم عاد إبراهيم كرة أخرى بعد أن تزوج إسماعيل امرأة أخرى من جرهم فلما طرق الباب لم يجد إسماعيل فسأل عنه فقالت في الصحراء قال ما حالكم قالت في أحسن حال وأخذ تثني على الوضع القائم في البيت فدعا لهما إبراهيم بالبركة ثم قال إذا جاء فاقرئيه منى السلام وأصيه أن يبقي عتبة بابه فلما جاء إسماعيل حصل ما حصل في الأول قال أوصاك بشيء قالت نعم أوصاني بأن أخبرك أن يقرئك السلام ويأمرك أن تبقى عتبة بابك قال ذاك أبي أوصاني أن أبقيك موضع الشاهد: أن التعاون بين أفراد البيت الواحد يعين على نوائب الدهر ولا ينبغي أن يتحمل المسؤولية فرد واحد ولكن التآخي والمحبة والتعاون والتكاتف يعين على نوائب الدهر مع احتساب الأجر عند الله جل وعلا وحتى في المصائب الطارئة كفقد الولد أو فقد الوالدة أوفقد عزيز ينبغي أن يكون في بيت المسلمين الإيمان واليقين الكامل بلقاء الله جل وعلا مر صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت