ـ المجاهدون في سبيل الله يقاتلون في سبيل الله من أجل إعلاء كلمة الله فيرون الموت عيانا يرونه من غير ريبه وكان بإمكانهم أن يمكثوا في بيوتهم ويقعدوا كغيرهم كان بإمكانهم إذا رأوا الموت عيانا أن يفروا فيمكثون باقين محتسبين عند الله فإذا أدخلوا قبورهم لم يفتنوا ولا يسألهم الملكان كما يسألون غيرهم من العباد روى النسائي بسند صحيح ( أن رجلا قال يا رسول الله ما بال الناس يفتنون في قبورهم إلا الشهداء فقال صلى الله عليه وسلم كفا ببارقة السيوف على رأسهم فتنه كفا ببارقة السيوف على رأسهم فتنه ) وقوله صلى الله عليه وسلم ببارقة السيوف إخبار بأسلحة ذلك العصر وإلا فالأمر مطرد كل سلاح عصر يعتبر فتنة للمقاتل في سبيل الله جل وعلا فإذا صبر واحتسب حتى يلقى الله شهيدا في أرض المعركه كان حقا على الله أن ينجيه من فتنة القبر لأنه لم يعد في حاجة أن يسأل عن ربه ودينه ونبيه لأنه لو أراد أن يتذكر وأراد أن يفر لكان بإمكانه أن يفعل ذلك في الحياة الدنيا فلما صبر في الأولى ثبته الله جل وعلا في الأخره وفي حرب الشيشان الأخيره فقد المسلمون الكثير من شباب الأمه مما لا نزكيهم على الله ولكننا نحسبهم أنهم ماخرجوا إلا ابتغاء رضوان الله والشهادة في سبيله فنسأل الله جل وعلا أن يغفر لهم ويرحمهم وأن ينزلهم في أعلى المنازل وأن يمن على من بقي منهم بالعافيه والسلامه...
ـ الجزاء من جنس العمل قد يكون دنيويا قبل الأخره فإن عثمان رضي الله تعالى عنه دخل عليه الخوارج في بيته وهو أفضل أهل زمانه رضي الله عنه وأرضاه ولرحمة في قلبه منع الناس من المهاجرين والأنصار أن ينصروه ولم يأذن لأحد أن يحمل سلاحه على الخارجين عليه فدخل عليه أولئك المنافقون حتى قتلوه ثم وجدوا في بيته صندوقا مختوم ففتحوه فوجدوا فيه هذه وصية عثمان
بسم الله الرحمن الرحيم