فهرس الكتاب
القول الثالث: أنه يوزن صاحب العمل وهؤلاء احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين (يؤتى بالرجل السمين يوم القيامة -والمقصود الكافر- يؤتى بالرجل السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة) ثم قرأ عليه الصلاة والسلام: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} هذه أحد أدلة من قال إن الذي يوزن صاحب العمل، واحتجوا كذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحك الصحابة من رجل عبد الله بن مسعود قال صلى الله عليه وسلم: (أتعجبون من دقة ساقيه فلهما أثقل في الميزان من جبل أحد) . أي رجلا عبد الله بن مسعود أثقل في الميزان من جبل أحد هذه هي أدلة من قال إن الذي يوزن صاحب العمل.
قال الحافظ بين كثير رحمه الله تعالى جمعا بين الأدلة:
ولا يبعد أن يوزن هذا تارة وهذا تارة وهذا تارة، والأظهر والله تعالى أعلم أنه يوزن العمل وصاحبه وصحائف الأعمال جمعا بين الأحاديث وجمعا بين الآثار، وهذا هو الذي تستقيم به الآيات والله تعالى أعلم.