فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 4814

فخبر صلى الله عليه وسلم أن سعد على تقواه وصلاحه وجهاده وأيامه المشهودة مع نبينا صلى الله عليه وسلم لم ينجو من ضمة القبر قال العلماء كما حكى الذهبي وغيره ( ولايعلمن مؤمن أن هناك راحه دون لقاء الله ) فالمؤمن لايمكن أن يضع عنه الأوزار وتذهب الآلام حتى يلقى ربه جل وعلا أما من يوم ان نفخت فينا الروح حتى نلقى الله جل وعلا فلابد من النصب ولابد من كبد ولابد من سقم ولابد من ألم في الدنيا وفي القبر ويوم يقوم الأشهاد حتى يخلف المرء جسر جهنم وراء ظهره يدخل الجنة ويلقى الله هناك يسترح المؤمن الراحه كلها قال الذهبي رحمه الله [ مع ما أصاب سعد من ضمة القبر إلا أننا لنشهد ان سعدًا في الجنة وأنه من أرفع مقامات الشهداء رضي الله عنه وأرضاه ولكن الله تعالى سنن لا تتبدل وصبغة لا تتغير ولذلك قال صلوات الله وسلامة عليه { إن للقبر ضمة لو نجى منها أحد لنجى منها هذا العبد الصالح } .. وليست ضمة القبر داخلة في عذاب القبر وإنما هي ألم يصيب المؤمن كما يصيبه في الدنيا عندما يفقد حبيبًا او يسافر عن أهله أو ما إلى ذلك مما يجده الإنسان من عناء النفس وليست من عذاب القبر في شيء ولكنها ضمة مكتوبة على كل مقبور كم أخبر نبينا صلوات الله وسلامه عليه .. أيها المؤمنون هؤلاء الثلاثة جاءت السنة كما بينت في وصفهم عباد صالحون وجاء القرآن بذلك إسماعيل وإدريس وذو الكفل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت