فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 4814

)ثم بين فضل الله عليه وفضل الله على ءابائه وبين أن حق الله أن يشكر وقال مختما ومنهيا قوله (ولكن أكثر الناس لايعلمون) ثم لما فرغ من الدعوة إلى الله وشعر أنه أدى الأمانه الملقيه عليه لجأ وتفرغ واستوى إلى أن يقول لهما ماأرادا منه فأنبأهما بحالهما قال: أما أحدكما فيسقي ربه خمرا أي يصبح ساقيا للملك، وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، ثم أنه أخذ الذي ظن أنه ناج على نجوى منه وأسره وأخبره أنه إذا خرج ينبئ الملك بأن في السجن رجل حليما كريما قادر على تعبير الرؤى (وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين) مما كان سببا في بقائه في السجن صلوات الله وسلامه عليه ثم إن الملك في ذلك العصر رأى رؤيا ملخصها أنه رأى سبع بقرات سمان وسبع بقرات عجاف ورأى سبع سنبلات خضر وأخرى يابسات فعرض القضيه قضية الرؤيا على الملأ من حوله ولم يكونوا ذو علم (قالوا أضغاث أحلام ومانحن بتأويل الأحلام بعالمين) كان ساقي الملك الذي خرج من السجن كانا بينهما فأخبرهم بحال يوسف وأخبرهم بقدرته على تفسير الرؤيا (فأرسلون) أي إلى يوسف فأرسله الملك وجعله مبعوثا شخصيا له ليقدم على يوسف ويخبره بحال الرؤيا فلما أخبره بحال الرؤيا فسرها يوسف وأخبر في السبع السنين العجاف والعام الذي يغاث فيه الناس وفيه يعصرون، فلما رجع ذلك الرسول إلى الملك وأخبره بقدرة يوسف على تفسير الرؤيا قال الملك (ائتوني به) ولم يقل هاهنا استخلصه لنفسي (وقال الملك ائتوني به) فبعث إليه من يأتي به فلما أتاه الرسول ويخبره بطلب الملك إياه كان صلوات الله وسلامه عليه حريصا على كرامته رفض الخروج (قال ارجع إلى ربك فسأله مابال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم) أي لم أخرج حتى تعلن على الملأ أنني بريئ وإنني كريم وأن التهمه كانت تهمه ملفقه وأنني لم أراود المرأه على نفسها فلما رجع الرسول وأخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت