فهرس الكتاب
حتى وقوفك عند قبر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهو هو عليه الصلاة والسلام في السلام عليه لا تقف هكذا واضع يمينك على يسراك فإن هذا موقف ذل لايكون إلا لله ولكن قف موقفا عاديا وسلم عليه صلوات الله وسلامه عليه السلام اللائق به فهو عند الله في المقام الأعظم ولكن هناك أمور تعبديه محضه فيها الذل والخضوع وهذا لايكون إلا لله الواحد القهار ولو غلبك ذو سلطان ولوغلبك ذووجاه ولوغلبك ذومال ولو...ولوأرغمك الناس ماأرغمك فإن هذا لايصرف إلا لله جل وعلا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم"دخل رجل النار في ذبابه ودخل رجل الجنه في ذبابه"والقضيه قضية استسلام وخضوع لله جل وعلا فهذا يندرج في الصبر على الطاعه.الأمر الثالث:ـ الصبر عن المعصيه التطلع إلى هذه الحياه الدنيا والنظر في شهواتها وشهوات النفس لايمكن أن يتفق مع شرائع الله جل وعلا فإن الله ابتلى عباده بأن يصبروا على شهوات الدنيا وهذا أمر يحتاج إلى صبر ولذلك قال جل ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم كما في صريح القرآن (ومانتنزل إلا بأمرربك له مابين أيدينا وما خلفنا ومابين ذلك وما كان ربك نسيا*رب السموات والأرض فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا) وإنني أقول إن إخواننا من الشباب اليوم إذا رأؤا مافيهه نجوم الفن ونجوم الرياضه ونجوم غيرهما من متاع دنيوي يذكرون على كل لسان..يشار إليهم بالبنان يمتعون بالأموال تعرض صورهم في التلفاز تحرص القنوات على اللقاء بهم فتصدر صورهم وأخبارهم الصحف أليس هذا من متاع الدنيا بلى ورب محمد فإذا رآه الشاب غلبته النزغات والشهوات أن يكون مثلهم فإذا تذكر ماعند الله من النعيم أحجم عن ذلك كله . يابني إنما هم فيه متاع دنيوي وغالب ماهم فيه أخلاق أقوام لاخلاق لهم عند الله جل وعلا فكم ممن يشار إليه بنانا هو عند الله جل وعلا في أسفل سافلين ولكن اصبر نفسك .