أن طهرا بيتي للطائفيين و القائمين و الركوع السجود ) فبقي إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد ذلك في مكة ما شاء الله له أن يبقى حتى انتقل مرة أخرى إلى أرض الشام و توفي بها و توفي إسماعيل عليه الصلاة و السلام في مكة هذا مجمل اللبنة الأولى في بناء البيت العتيق . نشأ الناس بعد ذلك و إسماعيل بينهم على ملة إبراهيم و كانوا يحجون و يعتمرون و يطوفون بالبيت كما أمر الله جل وعلا و كما تركهم عليه خليل الله إبراهيم عليه الصلاة و السلام حتى ظهرت الأوثان و بدأت الأصنام و تغيرت الناس عن الملة الحنيفية مع ذلك بقيت أشياء من معالم دين إبراهيم يقوم الناس عليها كتعظيم البيت و كالطواف حوله و دخل فيه ما دخل مما لم يأذن الله جل وعلا به شرعا تتابع الناس على ذلك سنين عديدة و حج البيت بعد إبراهيم عليه الصلاة و السلام أنبياء الله جل وعلا و رسله كما أخبر صلى الله عليه وسلم ( أنه رأى موسى ورأى يونس ورأى عيسى عليهم الصلاة والسلام وهم ملبين يقدمون إلى بيت الله جل وعلا العتيق كما أخبر صلوات الله وسلامه عليه فأصبح البيت كما قال الله( مثابة للناس وأمنا )
والحديث عن البيت العتيق حديث ذو شجون متشعب نحاول أن نلم شعثه قدر الإمكان