فهرس الكتاب
قبل أن نتعرض للأحكام نقول إن الحجر الأسود قيل إنه نزل من الجنة و قد جاء في سنن الترمذي من حديث ابن عباس:"نزل الحجر الأسود أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم"و بعض العلماء ينقلون عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال:"أن الله جل وعلا لما خلق آدم و أخرج من ظهره ذريته كما قال الله جل وعلا ( و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل و كنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بنا فعل المبطلون ) نقول: علي رضي الله تعالى عنه يقول: إن الله جل و علا يوم أخذ العهد و الميثاق من بني آدم كتبه جل و علا في رقه ثم ألقمه الحجر و كان للحجر عينان و أخبر أن هذا ميثاق أخذه الله على بني آدم وأن الحجر يشهد بعد ذلك لمن استلمه بصدق و لذلك تواتر عن سلف الأمة مرفوع عن النبي عليه الصلاة و السلام أن الإنسان إذا استلم الحجر و بدأ بالطواف يقول اللهم إيمانًا بك و تصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك ) إيمانًا بك لأن الله أمر المؤمنين أن يؤمنوا به و تصديقًا بكتابك لأن الله قال في كتابه:"ولله على الناس حج البيت"ووفاء بعهدك هذا الذي قلناه ما ذكره العلماء أن الله جل وعلا ألقم الحجر ذلك الميثاق الذي أخذه على بني آدم و قد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم قال:"إن الحجر يشهد يوم القيامة لمن استلمه بصدق"نعود إلى الأحكام الفقهية:- الطواف بالبيت من أعظم القربات و أجل الطاعات كما نص على ذلك العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله و الطواف يقع سنة و يقع ركنا و يقع واجبًا و يقع نافلة مطلقه ."