فهرس الكتاب
اتفق العلماء على وجوب الطهارة من الحدث الأكبر و اختلفوا في الحدث الأصغر فجماهير العلماء و أكثر المحققين على أنه يلزم الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر و ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يلزم الطهارة من الحدث الأصغر . و الله تعالى أعلم . و هذا التفصيل لا أظن أن أحدًا يقدر على أن يتطهر و يتوضأ ثم يمتنع عن الطواف بالبيت ثم يتمنع عن ذلك قبل الطواف بالبيت لكن الأفضل أن يقال إن الإنسان لو قدر أنه في طواف الإفاضة مثلًا أو في طواف الوداع و فيه من الزحام الشديد ما الله به عليم و يعرف ذلك كل من طاف بالبيت ثم لو انتقض و ضوءه في أحد الأشواط فإننا نرى و الله تعالى أعلم أنه لا يلزمه أن يخرج ثم يتوضأ و يعيد الطواف فإن فعل فهو حسن و خروج من خلاف العلماء لكن لو لم يفعل من الصعب أن ينقض طوافه هذا ما يتعلق بالطواف بالبيت ، البيت كما قلنا له باب واحد و كان له بابان في أيام القرشين له ميزاب صنع هذا الميزاب في مصر أول ما صنع في عهد السلطان قلاوون قواعد إبراهيم هي الركنين اليماني والحجر الأسود و هما اللذان يستلمان من البيت فإن الركن اليماني يستلم و لا يشار إليه يعني إما أن يستلم وإما أن يترك و الحجر الأسود إما أن يستلم و إما أن يشار إليه أما الركنان الباقيان فلا يستلمان و لا يشار إليهما هذا الذي عليه جماهير العلماء . الحجر الذي يسمى عند الناس اليوم بحجر إسماعيل داخل في البيت بمعنى أنه لا يجوز الطواف من دونه و إنما يطوف الإنسان من وراء الحجر و هذا أمر ينبغي التنبيه عليه خاصة من يحج لأول مرة يريد أن يفر من الزحام فربما دخل من الحجر ظانًا منه أنه يطوف من وراء البيت ولا يحسن ذلك .