فهرس الكتاب
الشعيرة الأخرى السعي بين الصفا و المروة . الصفا و المروة نستطيع أن نقول أنهما جبلان صغيران غير بعيدين عن البيت و لا يمكن أن يقال أنهما جبلان كبيران لأن مكة لها ثنيتان و لهما جبلان جبل أبي قبيس و جبل قَعيقُعان و لهما ثنيتان الثنيه العليا ما يسمي بالحجون اليوم، الثنيه السفلى و هي ما يسمى بكدي النبي صلى الله عليه و سلم السنة يدخل من أعلاها يخرج من أسفلها أي يدخل بالحجون و يخرج من جهة كدي هذا لمن أراد أن يطبق السنة حرفيا و قد يتعذر هذا في زماننا نعود إلى السعي بين الصفا و المروة ، هاجر عليها السلام عندما تركها إبراهيم عليه الصلاة و السلام و نفد ماؤها و سقاؤها و طعامها خرجت تلتمس لرضيعها ماء ، فوقفت على الصفا ثم توجهت إلى المروة و هي في الطريق عندما وصلت إلى ما بين العلمين اليوم الأخضرين سعيت سعي المجهود يعني أسرعت كما في صحيح البخاري في حديث ابن عباس من طريق سعيد بن جبير حتى وصلت إلى المروة ثم عادت مرة أخرى إلى الصفا و هكذا حتى وصلت إلى المروة في المرة السابعة فلما وصلت إلى المروة استمرت السابعة سمعت صوت الإنسان إذا كان وحده و سمع صوت أول عمل يعمله نفسيًا يسكت حتى يريد أن يعرف الصوت منه هو و لا من شخص غيره فعليها السلام قالت: صه و سكتت فسمعت الصوت فعلمت أن الصوت غير خارجًا منها قالت: قد أسمعت لو كان عندك غواث يعني يا صاحب الصوت سمعت صوتك إن كنت تريد أن تغيثني فرفعت بصرها فإذا بالملك يحفر بجناحيه بئر زمزم فهرولت إليه و القصة معروفه موضع الشاهد:- أن الإسراع الآن بين العلمين الأخضرين المحددين في المسعى فيه إتباع لسنة تركتها هاجر قلنا سعيت سعي المجهود و قال بعض العلماء:- إن النبي عليه الصلاة و السلام لما سعى بين الصفا و المروة كانت الأرض تلك أرضًا رمليه و الأرض الرملية لا تقطع إلا بشده و ثبت عنه صلى الله عليه و سلم كما في السنن أنه قال:"لا يقطع الأبطح إلا شدًا فشد"و يمكن