فهرس الكتاب
تعظم بأن الإنسان يخرج إلى الصفا من بابه للصفا باب إذا خرج من الطواف بعد الركعتين يعود إلى الحجر سنة بالاتفاق لكن صعبة الحصول في زماننا هذا ثم يتوجه إلى الصفا فإذا أقبل على الصفا قال صلى الله عليه و سلم كما روى جابر _ تلا قول الله جل و علا:- إن الصفا و المروة من شعائر الله ) ثم قال أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا و استقبل القبلة أي البيت و كبر ثلاثًا ثم قال: لا اله إلا الله وحده لا شريك له الملك و له الحمد يحي و يميت و هو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده صدق وعده و نصر عبده و أعز جنده و هزم الأحزاب وحده"وروى غير ذلك ثم دعا رافعًا يديه ، فعل ذلك ثلاثًا يقطعها بالدعاء صلوات الله و سلامه عليه ثم أتى المروة ففعل على المروة ما فعل على الصفا فإذا فعل الإنسان ذلك في حج أو عمره متأسيًا برسول الهدى و نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم مخلصًا لله جل و علا معتقدًا أن الدعاء على الصفا و الدعاء على المروة مظنة إجابة وسأل الله جل و علا بقلب خالص منيب فلا ريب أنها مظنه إجابة و ساعة قربة وشعيرة عظيمة نص الله جل و علا عليها في كتابه:"إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم"و هذا هدي خير من حج و اعتمر رسولنا صلى الله عليه و سلم كما نقله أصحابه عنه و بالأخص جابر رحمه الله في صحيح مسلم هذه شعيرة ما بين الصفا و المروة ننتقل إلى شعيرة أخرى و هي شعيرة مزدلفة و قد نص الله جل وعلا عليها في كتابه قال الله جل و علا ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام و اذكروه كما هداكم و إن كنتم من قبله لمن الضالين ) يوم عرفه أعظم الأيام عند الله جل و علا أو تحديدًا من أعظم الأيام و الله تبارك وتعالى يخصص في الأيام فيوم عرفه أعظم في إجابة الدعاء و يوم النحر أعظم في كثرة الأعمال و ليلة القدر أفضل في كثرة العبادة و الله"