فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 4814

ألا وإن مما شرعه الله لكم وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم في رمضان الإنفاق من المال ابتغاء ماعند الله من الرضوان ولقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس عند مسلم وغيره كان نبينا أجود الناس وكان أجود مايكون في رمضان إذا لقيه جبريل يدارسه القرآن كان صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة وكم لله في أرضه من عباد بيوتهم مستورة وقلوبهم بائسة مكسورة لا يعلم حالهم ولا ماهم فيه إلا الله تبارك وتعالى وإن قيام الدولة وفقها الله بواجبها تجاه أهل الفقر والمسكنة لا يعفي أبدا أهل الثراء والمال والجاه والغنى من أن يقوموا بواجبهم تجاه الفقراء والمساكين وذوي الحاجات فهنيئا لمن عرف تلك الدور وأعطاها هنيئا لمن خاف الله فيها فأطعمها فسقاها هنيئا لمن دل عليها وأرشد إليها وجلاها دخل رجل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال:

ياعمر الخير جزيت الجنة*** اكسي بنياتي وأمهن

وكن لنا من الزمان جنة***أقسمت بالله لتفعلنه

فقال عمر: وإن لم أفعل يكون ماذا؟ قال: إذا أبا حفصة لأمضينه ،قال عمر وإن مضيت يكون ماذا؟ قال:

إذا أباحفص لتسألنه ***يوم تكون الأعطيات جنة

وموقف المسئول بينهن *** إما إلى نار وإما جنة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) }

اللهم بلغنا رمضان وأعنا على صيامه وقيامه.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت