فهرس الكتاب
جمع الله في كتابه وعلى لسان رسوله بين الإيمان والعمل الصالح ، فالأعمال الصالحة ينجم عنها أثر في القلب وزيادة في الإيمان ..قال صلى الله عليه وسلم من أصبح اليوم منكم صائما ..قال أبو بكرٍ أنا ..قال من أطعم اليوم منكم مسكينا ..قال أبو بكرٍ انا ...قال من عاد منكم اليوم مريضا ...قال أبو بكرٍ أنا ...قال من تبع اليوم منكم جنازة ..قال أبو بكرٍ انا ...قال مجتمعنّ في إمرءٍ إلا دخل الجنة ، فهذه تقوي الإيمان في القلب ، لكن كما قلت يوجد تلازم عظيم مابين الإيمان ومابين العمل الصالح ..لإن الإنسان إذا زاد الإيمان في قلبه إنعكس ذلك على جوارحه فسعى في فعل الخيرات من إقامة الصلوات وإتاء الزكوات وغير ذلك من الأعمال كلها ، لكن الناس من مشكلاتهم المعاصرة ..أنهم يعنون بأمور ويتركون أمورًا أخر .. ولايوجد واعظ من المرء على نفسه ، يتكل الإنسان على مصبه الديني أو على نظرة الناس إليه أو على زهده فأما الاتكال على المنصب الديني يقول أنا ولله الحمد إمام مسجد أو محاضر أو رجل علم فيتكل على هذه الأمور دون أن يعظ نفسه ويكون رقيب عليها ، أو أنه عياذًا بالله يقول انا لست مصنفًا أصلًا في سياق أهل الإلتزام وليس مطلوب مني يكون لدي عمل صالح ، ولا ينظر الناس إلي على أني قدوه وهذا كله لا يعفيك لإن المسؤليه يوم القيامة مسؤليه فرديه قال الله جل وعلا ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) لكنني أقول دائمًا هذا ماقاله الله في كلامه .أن كل معصية وكل قسوة وكل ضعف في الإيمان ناجم عن ضعف العلم بالرب تبارك وتعالى ..الله جل وعلا ياأخي ..وهذه والله من فرائد العلم تكتب بماء العينين لا بماء الحبر ، الله جل وعلى قال في الحديد ( وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ) فالله الذي خلق الحديد قال..