فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 4814

أول هذه الخواطر: إذعان القلوب لعلام القلوب جل جلاله معشر الأحبة إن الحديث عن الله تبارك وتعالى حديث عن خالق الكون بما فيه وجامع الناس ليوم لا ريب فيه حديث عما يعلم السر وأخفي حديث عما يكشف الضر و البلوى حديث عما رد إلى يعقوب بنيه وأرجع موسى إلى أمه و جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم حديث عمن بلغ محمدا صلى الله عليه وسلم دعوته وأكمل له دينه ونشر له ملته وأعلن كلمته في الأرض فما بقيت دار إلا ودخلها دين سيد الثقلين صلى الله عليه وسلم الحديث عن الله أيها المؤمنون له تخفق قلوب الموحدين وله ترتجف قلوب المتقين لأنه حديث عن خالقها ورازقها وبارئها تبارك وتعالى والحديث عنه جل جلاله ينبغي أن يكون حديثا محببا إلى النفوس لأنه تبارك وتعالى أحب إلينا من كل شئ - ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) - الإنفطار أما إذعان القلوب لعلام الغيوب تبارك وتعالى

فإن من دلائل إذعان القلوب لعلام الغيوب تبارك وتعالى أمورا ثلاثة:

أولاها .. الاستسلام لأمره والانقياد له

وثانيها .. التواضع له تبارك وتعالى

وثالثها .. خشيته جل وعلا في الغيب والشهادة

أما الاستسلام لأمر الله والانقياد له فإن الله تبارك وتعالى ضرب لهذا الأمر مثلا في القرآن في أبي الأنبياء وسيد الحنفاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال تبارك وتعالى عنه - ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ) - البقرة

لم يتردد عليه الصلاة والسلام برهة واحده ولم يسأل ربه كيف أسُلم وإلى من أتوجه وعند من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت