فهرس الكتاب
ومما أكرم الله به رسولنا صلى الله عليه وسلم في الدنيا أن الله أقسم بالقرآن بحياته قال العلماء: ولا يعرف أن الله أقسم بحياة أحد من خلقه إلا نبينا عليه الصلاة والسلام قال تعالى في سورة الحجر - ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) - [الحجر/72] وأقسم الله في الأرض التى يطئ عليها - ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد ) - البلد بل بالغ ربه في إكرامه حتى أقسم له أي من أجله صلوات الله وسلامه عليه فقال ربنا - ( والضحى والليل إذا سجى ) - [الضحى/2] فأقسم بالضحى وأقسم بالليل حال تغطيته للكون ثم بين جواب القسم فقال - ( ما ودعك ربك وما قلى ) - [الضحى/3] فالله يقسم له أنه ما ودعه وما قلاه وما هجره وما نأي عنه تبارك وتعالى بل له صلى الله عليه وسلم مؤيد وظهيرا ونصيرا صلوات الله وسلامه عليه وهذا كثير مضطرد فسنقف عند ما أخبرنا به إما إكرام الله لرسولنا صلى الله عليه وسلم في الآخرة فإنه عليه الصلاة السلام أول من ينشق عنه القبر وأول من يجيز الصراط هو وأمته وهو عليه الصلاة السلام أول من يطرق باب الجنة وهو عليه الصلاة السلام أول من يدخله كما أن ربه يعطيه يوم القيامة المقام المحمود الذي يغبطه عليه الخلائق أجمعين كما أن الله يؤتيه الوسيلة كما في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر ابن العاص أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة ) فهذا دليل على إجابة المؤذن وسؤال الله الوسيلة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودليل وبرهان واضح ظاهر لكل أحد على مقدار ما سيكرم الله به رسولنا صلى الله عليه وسلم في عرصات يوم القيامة وهنا نريح المطايا لنقول لكم يا معشر الشباب خاصة هذا نبيكم صلى الله