فهرس الكتاب
حين تطغي الشهوات الله تبارك وتعالى معشر الأحبة ذكر طائفة من الناس في كتابه بعث إليهم نبيا من الأنبياء هو لوط عليه السلام وأخبر الله تبارك وتعالى عن هذه الفئة وأولئك الملأ أن سكرتهم غلبة عليهم فأعمت بصائرهم وبصيرتهم ورانت على قلوبهم فكانوا يأتون في ناديهم المنكر ولا يتورعون من أي عمل يفعلونه وكان مصابهم الأعظم بعد إشراكهم بالله جل وعلا أنهم كانوا يأتون الذكران من العالمين و خاطرتنا حين تطغي الشهوات تتحدث عن أولئك الملأ كيف أن الله جل وعلا أنتقم منهم أعظم انتقام وأرسل عليهم حجارة من سجين منضود الشهوات يا أخي إذا طغت على صاحبها أعمته والعياذ بالله عن طريق الله جل وعلا فأصبح كالبهائم لا يعترف بالعبادات ولا ينظر إلى التقاليد والعادات البهائم عافانا الله وإياكم لها شهوتين البطن والفرج فإذا أرادت أن تأكل أو أرادت أن تتناكح لا تعرف أن تتواري أو تتزاوي والإنسان والعياذ بالله إذا غلبت عليه شهوته وطغت عليه شقوته أصبح كالبهائم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في أشراط الساعة أخبر أن الناس في آخر الزمان يتسافدون كتسافد الحمير حتى وإن الرجل والعياذ بالله ليفترش المرأة في الشارع قال صلى الله عليه وسلم:"وإن أعظمهم آمنة من يقول له هلا وريتها خلف الحائط"والمقصود أن الشهوات إذا طغت على بني آدم أضلته أيما إضلال وصرفتهم عن طريق الحق وزوت بهم عن معالم الهدى والإنسان ينبغي عليه أن يكون في حرز مكين من أن تطغي عليه شهوه ونقول لكل من أبتلي بغلبة الشهوة عليه أن يعلم ثلاثة أمور: