فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 4814

فنعود إلى قول ربنا جل وعلى: (فأصلحوا ذات بينكم) أي كونوا أمة متحابة متآلفة لا تفرق بينكم الدنيا ولا الغنائم وهذا تربيه لصفوة الأمة وهم أهل بدر من لدن العليم الخبير جل جلاله (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله والرسول إن كنتم مؤمنين) قبل أن نأتي الآية التي بعدها ننتقل إلى الآية الإحدى والأربعين التي فسرت هذه الأية ثم بعد ذلك بين ألله جل وعلا قسمة الغنائم فقال: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم ءامنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) هنا قسم الله الغنائم ،حب المال فطرت عليه النفوس،الله يقول: (وتحبون المال حبًاجمًا) وقال: (وإنه لحب الخير لشديد) وتفسير الخير هنا/المال والله يتكلم عن الإنسان فلا يعقل أن كل الناس يحب الخير الخيرالمعروف الذي هو ضد الشر،لكن الله هنا يتكلم عن المال، (وإنه لحب الخير لشديد) ولذلك لما علم الرب جلاوعلا أن النفوس جبلت على حب المال كان المال الذي يأتي للمسلمين على ثلاثة طرائق:.وكل هذه الثلاث تولى الله جل وعلا بنفسه تقسيمها ولم يكلها إلى أحد ولا إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.وهذه الثلاث:.أولًا:الميراث.ثانيًا:الغنيمة في الحرب.ثالثًا:الصدقات (الزكاة) والجزيه تدخل في الغنيمه.فهذه كلها تولى رب العالمين تقسيمها فالله جل وعلا قسم المواريث وأعطى كل ذي حق حقه،وقسم جل وعلا الغنائم.قال (واعلموا أنما غنمتم...) إلى آخر الآيه.وجاء إلى الزكاة الشرعية وقال: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) فهذه الثلاثة.(

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت