فهرس الكتاب
ومن أعظم ما تنافس فيه الناس وبلغوا فيه أعظم الغايات الوصول إلى أرفع الدرجات في العلم لأن الله جل وعلا جعل العلماء شهودًا على أعظم مشهود قال الله جل وعلا (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران: 18] في غمرة هذا وفي بحث الإنسان عن الشرف والمجد كما يكون هناك فئة تثبطك أو تحسدك أو تهون عزيمتك قد تأتي فئة تحاول أن تسلك بك طريقا أخر , فتقول لك أن طرائق المجد بأن تشهر السيف على المسلمين أو أن تخرج على ولاة أمرك أو أن تتبنى طرائق التكفير أو أضراب ذلك من دلائل الباطن ومن براهين الضلالة التي لا يشك مؤمنٌ متدبر بالقرآن فيها ودين الله بين الغالي فيه والمجافي عنه , ومن أراد الوصول إلى غاية شرعيه لا بد أن تكون المطية للوصول مطية شرعية , أي غاية شرعيه تكون صادقًا مع ربك في الوصول إليها لابد أن تكون المطية مطية شرعية وإلا فلا , فلا يمكن الوصول إلى غايات إلا بما أراد الله و أراد رسوله صلى الله عليه وسلم وإن أعظم دلائل الحق وأن لا يجاوز إيماننا حناجرنا:أن يطبق الإنسان كلام ربه وأن يستسقى العلم الحق من القرآن لا من الأناشيد وأن يأخذ الدين من هدي محمد صلى الله عليه وسلم لا من طرائق غيره وهذه منزلة تحتاج إلى قلب أسلم قلب حقًا لله ولم يغرره الهوى ولم تضلله الأماني ولم يسمع لكل ناعق ولكن من وطن نفسه على السمع والطاعة لما أمر الله به وما أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ألبس ثوب الهداية وهدي إلى صراط مستقيم وكان يرى بنور الله كما في الحديث القدسي عن أولياء الله جل وعلا ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله الذي يمشي عليها ) يرزق للتوفيق أولياء الله ومن أولياء الله؟ المتشبثون بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا أطلت الفتن وظهرت بوارق