قيل إن أبي حازم سأله أحد خلفاء بني أميه عن حاله فقال يا أمير المؤمنين اعرض نفسك على القرآن قال وأين أجد هذا قال في قول الله (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ *) يقول عمر"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت"ويقول:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل"
والسير إلى الله سير كادح ذو مشقة قال الله (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) [البلد: 4] وقال وهو أصدق القائلين ( ياَأَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيه) [الانشقاق: 6] والوقوف بين يدي الله أمر وحتم لازم لا محيد عنه والسير على طريق الله يحتاج في أول الأمر وفي منتهاه إلى توفيق من الرب تبارك وتعالى وهذه بعض الوصايا فيما يعينك على أن تصل إلى ربك جل وعلا على النحو الذي أراد والوجه الأتم:
الأمر الأول / لا تقدم على رضوان الله جل وعلا رضوان أحد كائنًا من كان فالله جل وعلا ( َليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الشورى: 11]