هذا كله قبل ولادته صلى الله عليه وسلم فلما أراد الله جل وعلا ان يولد في العام الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم كان في ذلك العام إرهاصات وأحداث عظام تدل على شيئًا ما سيقع وان حدث عظيم سيكون فكانت ولادته صلى الله عليه وسلم في نفس العام الذي غزء فيه ابرهه بيت الله العتيق وأب من ذلك الغزو خائبًا خاسرًا كما هو معروف ككل احد ..
ولد صلى الله عليه وسلم يتيم الأب اختلف العلماء هل مات قبل ولادته او بعده والأرجح الأول .. ثم ان الله جل وعلا أرد ان يبين لسائر الناس ان محمد بن عبد الله لم يكن يومًا تلميذا لشيخ ولا طالب في مدرسه ولا ربيبًا لأبوين وانما تولته عناية الله في أصلاب الرجال وأرحام النساء ثم بعد الولادة الى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم , ثم توفيت أمه وهو صغير لم يبلغ ست من الأعوام وعاش طفولته بعيدًا عن أسرته في بادية بني سعد حتى لا يقولون بعد ذلك ان رجل او شخصيه ما تولت رعايته وكونت شخصيته وألهمته الدروس وأعطته العبر وعلمته الكتاب ( وما كنت تتلوا من قبله كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من ربه كان عناية إلهيه وفضل رباني محض ليس لأحد من البشر كائن من كان فيه حظ او نصيب ....
عاش صلى الله عليه وسلم بعيدًا عن أسرته , ثم عاد الى مكة فكفله جده عبد المطلب ثم مالبث ان توفي ذلك الجد ثم كفله عمه أبو طالب ولم يكن دور أبو طالب أكثر من راعي معيشي له صلى الله عليه وسلم , فلم يكن لدى أبي طالب حض من علم او أثره من كتاب يسقي من خلالهما او ينهل من خلالهما رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى تكونت شخصيته فنشاء بعيدًا عما عليه قومه ...