لكنه صلى الله عليه وسلم لم يكن بعيدًا عن محافل الخير فشهد حلف الفضول وشهد غير ذلك من مآثر قومه في الجاهلية ثم بدأت إرهاصات البعثة تدريجيا شيئًا فشيئًا من غير ان يعلم صلى الله عليه وسلم فلم يحدث نفسه ذات يوم انه سيكون نبيًا لأنه لاعلم له بذلك أصلًا , لكنه صلى الله عليه وسلم كان يرى رؤيا ... ولا يرى رؤيا الا واتى مثل فلق الصبح حاضرة ناصحه كما رآها في منامه حتى دنت البعثة فكان يمشي في طرقات مكة فيسلم عليه الحجارة:- سلام عليك يانبي الله , فيلتفت يمينا وشمالًا فلا يرى شخصًا ولا خيالًا فيسكت ويبقى على حاله حبب إليه الخلاء فكان يتحنث في غار حراء الليالي ذوات العدد ثم انه صلى الله عليه وسلم في ليله الواحد والعشرين من شهر رمضان على الأرجح لما تم له أربعين عاما جاءه الملك بالنقلة التاريخية لشخصه والنقلة التاريخية لشخصه والنقلة التاريخية للكون كله إذ بعثه الله رحمه للعالمين .. رحمه من لدنه كما اخبر جل وعلا , جاءه الملك فلم يكن صلى الله عليه وسلم له عهد بالملك اصلًا فأصابه من الرعب والفزع مااصابه قال له الملك:- اقرأ 0 قال:- ماانا بقارئ- أي لا أجيد القراءة اصلًا .. فردد الملك:- اقرأ - ورسول الله باقي على جوابه ( ما انا بقارئ ) فضمه الملك ثم يتركه ويضمه ثم يتركه حتى يشعره في تلك اللحظات ان الملك خارج عن حديث النفس فليست تلك رؤيا يراها او حديثًا في نفس يريد ان يتأكد فكان الملك يضمه ثم يتركه حتى يبين له ان هذا الحدث منفك ظاهره منفكة عن حديث النفس منفكة عن رؤى الأحلام منفكة عن أحلام اليقضه ثم قال له:- (اقرأ بسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم *علم الإنسان مالم يعلم ) نزل صلى الله عليه وسلم خائفا وجلا الى زوجته خديجة ..