فهرس الكتاب
فلما قّّر الله عينيه بالنصر ووضع القتلى في قليب بدر نظر إليهم صلى الله عليه وسلم واخذ يقول:-يافلان ابن فلان , يافلان ابن فلان واخذ يناديهم بأسماهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا فاني وجدت ماوعدني ربي حقًا فتعجب أصحابه وقالوا:- يارسول الله تكلم قومًا قد جيفوا ؟ قال:-ياعمر والله ماانتم بما اسمع بما أقول منهم ولكنهم لايملكون جوابًا .. وعاد صلى الله عليه وسلم كان هذا النصر أعظم مايكون المسلمون في حاجه إليه حتى تطمئن أنفسهم ويثقوا بنصر الله لأنها أول نزال بين أهل الكفر وأهل الإيمان بعد ان إذن الله للقتال ثم كانت احد وما أدراك ما احد فيها من العظات الشيء الكثير لكن فيها ان وجهه صلى الله عليه وسلم كان نورًا يتلالاء كأنه فلقت قمر ومع ذلك يريد الله ان يثبت ان الكمال المطلق لله وحده سبحانه فيشاع في ارض المعركة انه صلى الله عليه وسلم قتل فيشج رأسه وتكسر رباعيته ويسيل الدم على وجهه الشرف ثم يمسح صلى الله عليه وسلم وجهه الطاهر بيديه ويقول ( كيف يفلح قوم خفضوا وجه نبيهم وهو يدعوهم للإسلام ) فينزل الله جل وعلا عليه قوله ( ليس لكم من الأمر شيء او يتوب عليه او يعذبهم فإنهم ظالمين ) فالأمر كله لله جل وعلا وحده ..