فهرس الكتاب
أبو جهل كان يعلم ان محمد صلى الله عليه وسلم على الحق ورأى من الآيات ما يشهد له بذلك لكن الحسد والتقليد الأعمى منعه وكان سببًا في حرمانه عن دخوله الإيمان أما سرقه بن مالك لما تبع النبي صلى الله عليه وسلم ورأى الايه لما ساخت قوائم فرسه او من ان النبي صلى الله عليه وسلم حق وعرف الايه ونبذ التقلد رأى ظهره خلال هذه الفترة بعد الصلح رجع عقلاء الناس الى أنفسهم واخذوا يناقشونها ويحاسبونها ودخل كثير من الناس أفواج في دين الله فانقلب ذلك العدد من ألف أربع مائه الى عشره آلاف يوم فتح مكة كما سيأتي ثم عاد صلى الله عليه وسلم الى المدينة وفي العام الذي بعده كانت عمره القضاء ثم انه صلى الله عليه وسلم غزى خيبر ثم لما كان العام الثامن كانت من بين شروط صلح الحديبية أن شاء أن يدخل في حلف محمد دخل ومن شاء ان يدخل في حلف قريش دخل فدخلت بني بكر في حلف قريش ودخلت خزاعة في حلف النبي فأعانت قريش بكرًا على خزاعة فقدم عمرو بن سالم الخزاعي إلى المدينة يستنصر بالرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: نُصرت ياعمرو بن سالم ثم جهز صلى الله عليه وسلم جيشه وقدم على مكة في عشرة آلاف من أصحابه ودخلها صلى الله عليه وسلم دخول عظيم أظهره الله عز وجل فيه دخلها من أعلاها من كداء وعلى يمينه أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وأرضاه يحمل اللواء لكنه صلى الله عليه وسلم طوال دعوته وجهاده لم يكن يطلب حظًا لنفسه وإنما كان يريد أن يبلغ رسالة ربه فلما أظهره الله دخل صلى الله عليه وسلم مكة مطأطأ رأسه حتى أن لحيته الشريفة كانت تمس وسط راحلته تواضع لله عز وجل حتى يعلم الخلق أن التواضع لله أعظم أسباب النصر فدخل صلى الله عليه وسلم وهو مطأطا رأسه متواضع لربه على بغلته طاف بالبيت العتيق سبعًا وأشار إلى الأصنام في عود بيده وهو يردد (وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ثم سال عن عثمان بن أبي طلحة وكانت الحجابة البيت عندهم يوم