فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 4814

التاريخ الإسلامي إذا ذكر والأئمة الأربعة إذا دون تاريخهم لا يمكن أن يهجر أو يترك مالك رحمه الله ومالك رحمة الله قطعا ليس من المعاصرين والمحاضرة عن المعاصرين لكن نبدأ به رحمة الله لأنه عالم المدينة الأول من حيث الشهرة ولذلك يسمى بإمام دار الهجرة وإلا شهدت المدينة من الصحابة ومن غيرهم علماء أعظم من مالك علما لكن مالك ارتبط اسمه بالمدينة لأنه ما تركها وكان يدرس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أحيانا البيئة والمكان يساعد المتكلم كثيرا فمالك يقول عن العلماء ما منّا إلا واردٌ ومردودٌ عليه إلا صاحب هذا القبر ويشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر لا يتأتى لأحد إلا إذا كان يدرس في الروضة التي كان يدرس فيها مالك رحمه الله أو ينقل قول مالك على سبيل الحكاية لكن لايستطيع احدٌ في أقصى الأرض أن يقول مامنا إلا وارد ومردود عليه علاما يشير وإلى ما يرفع يده لكن مالك رحمة الله كان قريبا من قبر نبينا صلى الله عليه وسلم .

موضع الشاهد من ذلك إن مالك يقول الشافعي رحمة الله إذا ذكر العلماء فمالك النجم شرح مالك رحمة الله في المدينة الموطأ ومنه أي من المدينة انتشر الموطأ في أصقاع الأرض وكان أبو جعفر المنصور رحمة الله قد قال لمالك [ وطأ لناس كتابا تجنب فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس ] وطالب

العلم الحق المؤصل يفقه هذه الوصية جيدا [ وطأ لناس كتابا تجنب فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس ] ومنذ أن كان الناس كان هناك علماء يحملون طابع الشدة في الله ، وهناك علماء يحملون طابع الرخص في الله على بينه على علم ولا يقال لفريق انه متنطّع ولا يقال للأخر انه قد ميع الدين .

لكن الناس في زماننا بعضهم عفا الله عنّا وعنهم إذا غلبت عليه الشدة قال فلان ضيع الدين وإذا غلب عليه الأخذ بما يمكن أن يسمى بالرخص تجوّزًا - ليس بالرخص ذات البعد الآخر - يقول فلان تنطّع وعقد الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت