فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 4814

تقول السيدة الجليلة الصحابية أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنها وأرضاها: مالي ولصلاة الفجر، هذه الصحابية ولدت قرابة سنة ست من الهجرة، رأت النبي عليه الصلاة والسلام لكنها لم ترو عنه لأنه مات وسنها أربع سنين، هذه الصحابية أرادها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لنفسه ليتزوجها حتى يكون بينه وبين آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نسب، فكلم أباها عليا فاعتذر بصغر سنها فلما رأى إلحاحه قال له: إني سأبعثها إليك، فإن رضيت بها فثم، فأعطاها بردا وقال لها اذهبي به إلى أمير المؤمنين، فذهبت به إلى عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فلما رآها كشف عن ساقها بعد أن لمسه فقالت له وهي لا تعلم ما كان بينه وبين أبيها، قالت لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، فرجعت إلى أبيها فأخبرته الخبر، وقالت: يا أبتاه لقد بعثتني إلى شيخ سوء، فقال رضي الله عنه وأرضاه: يا بنية هذا زوجك، فتزوجها عمر رضي الله تعالى عنه وأصدقها أربعين ألفا ولم يكن يعطى مهر في ذلك الزمان بمثل هذا القدر لكن عمر رضي الله تعالى عنه فرحا بأنه أصبح على نسب بآل رسولنا صلوات الله وسلامه عليه، فلما تزوجها عمر مكثت عنده ما شاء الله، ثم خرج عمر إلى صلاة الفجر، ثم أعيد به إلى بيته ليقال لها رضي الله عنها طعن زوجك وقتل في صلاة الفجر. ثم بعد عمر رضي الله تعالى عنه تزوجها بعض الصحابة، فخرجت مع أبيها علي بن أبي طالب إلى الكوفة فلما كان يوم السابع عشر من رمضان خرج علي رضي الله تعالى عنه ليصلي بالناس صلاة الفجر فطعن علي وضربت عنقه وهو ذاهب إلى صلاة الفجر فأعيد إلى بيته ليقال لتلك المرأة كرة أخرى إن أباك قد قتل وهو ذاهب إلى صلاة الفجر فقالت رضي الله عنها وأرضاها: سبحان الله مالي ولصلاة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت