فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 4814

فقول الله تعالى (ومنهم من يلمزك في الصدقات) معنى الآية:وبعض منهم أي بعض من المنافقين يلمزك في الصدقات وأصل الآية:أن النبي صلى الله عليه وسلم في منصرفه من حنين قسم الغنائم فأعطى أقواما حديث عهد بالإسلام وبعضهم مشركين أعطاهم من الغنائم يتآلفهم بها صلوات الله وسلامه عليه فجاءه رجل يقال له ذو الخويصره التميمي قال له يارسول الله اعدل كما أمرك الله فقال عليه الصلاة والسلام ويحك إن لم اعدل فمن يعدل فقام إليه عمر رضي الله عنه فقال يارسول الله إذن لي أن أضرب عنقه فقال عليه الصلاة والسلام لاحتى لايتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وهذا أخذ بما يسمى في السياسه المعاصره/أخذ باعتبار الرأي العام .فقال حتى لايتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ثم لما ولى قال عليه الصلاة والسلام سيخرج من ضئضئي هذا أقوام يقرؤن القرءان لايجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فكان هذه أول نبته تاريخيه لما يسمى بعد ذلك بالخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه.وقد اختلف العلماء في أي أول فرق الإسلام ظهورا من أهل البدع؟قال بعضهم الخوارج وقال بعضهم الشيعه والصواب أنهم أشبه بالمتلازمين مع بعضهما البعض وإن كان الأصل في الخوارج إذا اعتبرنا ذوالخويصرة منهم بأنه رأسهم لاشك أنهم أقدم تاريخا لأنهم ظهروا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال الله (ومنهم) أي من المنافقين (من يلمزك) أي يعيبك وينتقصك وهذا رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت