فهرس الكتاب

الصفحة 4369 من 4814

ثم اصبح سياق الاية عن مفرد ( الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ )

ثم عاد السياق مرة اخرى للجمع (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ )

السؤال: ما الحكمة من ذلك وارجو من فضيلتكم توضيح وشرح للاية

الشيخ:

نعم . الله جل وعلا يتكلم عن ان القران ينزل فيكون فيه شيء كما ياتي البرق ويضيء هذا يكون لاهل الايمان . اما اذا فيه صواعق فهذا يكون فضح لاهل النفاق وسورة البقرة من اوائل ما انزل ونزلت في المدينة وكان المجتمع المدني انذاك لا يعرف النفاق في اموره فاما مسلمون كالاوس والخرزج اكثرهم واما يهود واما غير داخل في الاسلام من اهل المدينة فلما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم في بدر ظهرت شوكة المسلمين فخاف بعض اهل الكفر على انفسهم فاظهروا الايمان وابطنوا الكفر فعرفوا بالمنافقين والله جل وعلا هنا يسير حالهم ويبين ان هذه الايات التي تنزل عليهم تنزل عليهم بالمقدار الذي لا ينتفعون منه . قال الله جل وعلا (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ) قامت عليهم الحجو وهي نور القران

(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ) اي ان الله تعالى اعمى قلوبهم ان يصلوا الى المقصود في سوء سريرتهم ف (وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ) هم يتخبطون في غيهم وضلالهم او ك ( الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) فضرب الله تعالى مثلا الرجل المنقطع الذي يستوقد النار او كالذي استوقد نارا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ )

ذكر الله تعالى بعدها ما يقع من الصواعق وغيرها من الامور . هذا الانتقال من الجمع والافراد يسميه بعض العلماء التفات فالمقصود منه بيان الحجة الجماعية والحجة الفردية في ان واحد . ولئن تاملت يا اخي المبارك ما ذكره الشنقيطي في انوار البيان وابن سعدي في تفسيره تفسير الكريم المنان فقد اجاب هناك اجابة شافية حول هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت