فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 4814

ـ كما ورد كذلك في صحيح السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه عامر بن الطفيل وعرض عليه النبي عليه الصلاة والسلام الإيمان فأبي وأراد الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى عليه النبي ذلك قال أي عامر يهدد ويتوعد النبي صلى الله عليه وسلم قال لأملنها عليك أي المدينة خيلا جردا وشبابا مردا أو فتيانا مردا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليه قال:"يأبى الله ذلك وأبناء قيلة"يأبى الله ذلك وأبناء قيله أي الأوس والخزرج هذا هو اسمهما لكن الله جل وعلا أبدلهما باسم خيرا منه ألا وهو الأنصار وقد جاء هذا بنص القرآن قال الله جل وعلا { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ } وهذه من بيانية {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ} أي سابقون أولون من المهاجرين و سابقون أولون من الأنصار {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ } فأبدل الله ذلك الاسم بقوله جل وعلا { الأَنصَارِ } فبهذا الاسم عرفوا في الكتاب وعرفوا في السنة وعرفوا في التاريخ الإسلامي كله.

ـ وقد جاء في فضلهم أمور عديدة وأحاديث كثيرة منها قول النبي عليه الصلاة والسلام { لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار } وأخبر عنهم كما في حديث البراء عند البخاري وغيره قال عليه الصلاة والسلام { لايحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق } وكان كثيرا مايدعوا لهم ومما أثر من دعائه صلى الله عليه وسلم لهم قوله { اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت